مصطفى النوراني الاردبيلي
89
قواعد الأصول
همال وعدم الاطلاق مطلقا . واختار صاحب الإشارات وجماعة ممن تبعه اصالة التعبدية واستدل عليه بان المولى انما يأمر عبده بشيء ويطلبه منه ليجعل امره محركا إياه نحو العمل وباعثا له نحو المراد فالامر هو بنفسه جعل للداعي والمحرك له مطلقا فإذا قام هناك قرينة على التوصلية فذاك وإلّا كان مقتضى نفس الامر هو التعبدية . « 1 » وقال في تشريح الأصول ص 144 - ان الأصل في الأوامر كما هو كونها تعبديا كذلك الأصل عدم سقوطها الا بالجزم التفصيلي يعنى لو لم يعلم المكلف بالخطاب ابدا لا اجمالا ولا تفصيلا فاتى بالمأمور به باحتمال الامر ثم ظهر له انه كان مأمورا ولم يعلم الغرض من الامر أصلا فيجب عليه بعد حصول العلم الإطاعة ثانيا . واستدل على كون الأصل اللفظي عند الشك التعبدية بالأدلة السمعية أيضا من الآيات والروايات كقوله ( تعالى ) أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول وقوله ( تعالى ) « وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين » يعنى فلم يؤمروا إلّا بعبادة اللّه ( تعالى ) « دون غيره وكقوله ص : انما الأعمال بالنيات » فكل عمل خلا منها ليس بعمل إلّا ان يقوم عليه الدليل وقوله لا عمل إلّا بالنية بالتقريب المتقدم . هذا ولكن شيء من هذه الأدلة لا يرتبط بالمقام مضافا إلى لزوم تخصيص الأكثر وغير ذلك من التوالي . واستدل للتوصلية أيضا بالاجزاء وان الإتيان بالمأمور به يجزى عقلا والمفروض ان المأمور به غير مقيد بقصد القربة قطعا وهذا الوجه هو المحتمل من عبارة صاحب التقريرات لكن يرد بان في كل مورد احتمل العقل عدم تمامية الجعل والاحتياج إلى امر آخر لا يعقل استقلاله بالاجزاء قطعا وما نحن فيه من هذا القبيل . « 2 » ثم إن هذا كله : فيما إذا تمت هناك مقدمات الحكمة واما إذا لم
--> ( 1 ) تقريرات النائيني للخوئى ص 112 ( 2 ) أجود التقريرات ص 116